تركيا، نضال ضد أوروبا والارهاب

تقييم أعده المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إبراهيم كالين

تركيا، نضال ضد أوروبا والارهاب

ان هذا تكرار لعمل مرعب يستمر منذ زمن طويل. ان المسؤولين الأوربيين دائما يقومون بتنديد هجمات منظمة بي كي كي الإرهابية لكنهم لا يقولون شيئا للذين يدعمونها مباشرة أو غير مباشر. ويبذلون جهدا أكثر للقيام بانتقاد الحكومة التي تعمل ضد الذين يحاولون أن يظهروا منظمة بي كي كي الإرهابية كأنها منظمة مشروعة. ولا يتكلمون حول عدم قيام نواب حزب الشعب الديمقراطي بأي شيء يندد بالأعمال الإرهابية التي تشنها منظمة بي كي كي الإرهابية مثل الهجمات بالسيارات المفخخة والهجمات الانتحارية والهجمات التفجيرية والمؤامرات. ويقولون انهم يعتبرون بي كي كي منظمة إرهابية ولكنهم يسمحون لجواسيس بي كي كي أن يتجولوا في كل أنحاء أوروبا لدعاية المنظمة الإرهابية ولجمع أموال لصالح المنظمة الإرهابية ولانضمام ارهابيين جدد الى المنظمة الإرهابية. ان هذه الأعمال ينزعج منها الأوربيون الأتراك العائشون في أوربا دائما وخاصة عندما رأوا أعلام المنظمة الإرهابية في أزقة أوروبا وفي البرلمان الأوربي. فعلى عاتق من تقع مسؤولية هذا الانزعاج؟

وان المسؤولين الأوربيين يجبرون تركيا على قبول ما لا يريدونه أن يكون في أوربا، تحت حرية التعبير واقفين الى جانب الذين يدعمون الإرهاب.  فهل من الممكن أن تسمح البرلمانات الوطنية والمؤسسات السياسية في الاتحاد الأوروبي للنواب بالثناء على الأعمال الإرهابية أو بالدفاع عن القاعدة وداعش أو بأن يقفوا ضد القرارات القضائية؟

وهناك أشياء من شأنها تعزيز هذه المسائل المزعجة أيضا. فبدأت الحكومة متابعة الذين دبروا محاولة الانقلاب الدموية المسفرة عن مقتل أكثر من 240 شخصا. وقال المسؤولون الأوربيون شيئا واحدا للتنديد بالذين قاموا بمحاولة الانقلاب الدموية الفاشلة بينما قالوا من باب التنديد تسعة أشياء للحكومة التي أحالتهم الى القضاء. بل انهم ينشغلون بتكريم الذين تم تحويلهم الى القضاء بتهمة التورط في الأعمال الإرهابية. ثم يهددون تركيا بتطبيق العقوبات أو بتعليق مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الأوربي. وعلى أوروبا أن تقوم بأداء المسؤوليات المالية الواجبة عليها بموجب اتفاقية الهجرة بين تركيا الاتحاد الأوربي. كما من الضروري تسريع مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الأوربي وفتح فصول حديدة.

وعلى الأوربيين أن تلقوا أهمية كبرى على المسائل الأمنية التي تواجهها تركيا. وعليهم أيضا ان يعترفوا بأن هذه المشاكل مضرة بأوروبا بالقدر الذي انها مضرة بتركيا.

وان الحقيقة هي: ان نوبا آخرين ألغيت حصانتهم لقد مثلوا أمام المحكمة للإفادة دون أن يتحدوا القرارات القضائية. غير أن نواب حزب الشعب الديمقراطي تحدوا القرارات القضائية بالإضافة الى أنهم لم يقبلوا توجيه أي تنديد الى الأعمال الإرهابية التي تشنها منظمة بي كي كي الإرهابية.

وانه من المؤكد أن الحكومة الألمانية لا تفكر في تزويد اريك سنودن الذي أتهم بتسريب وثائق الحكومة الى ويكيليكس والذي يختفي في روسيا حاليا، بجواز سفر مؤقت. ولكنهم يفعلون هذا ضد تركيا. وكذلك يعتبر الأوربيون أنفسهم أحرارا في دعوة مناصري منظمة بي كي كي الإرهابية الى اجتماعاتهم ليتحدثوا معهم حول ما يجري في تركيا فيكتبون "تقارير مرحلية" بناء على تلك المحادثات. ثم يهددون تركيا بتعليق مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الأوربي. وعندما تبدي تركيا رد فعل ضد هذه المعايير المزدوجة يصفونها بصفات عديدة مثل الاستبداد والعدوانية وغير التسامح.

وان الشيء الذي يراه ويعلمه الناس هو: ان قائم مقام دريك محمد فاتح سافيتورك تعرض لاغتيال دبرتها منظمة بي كي كي الإرهابية مما أسفر عن أرملة ويتيم. ففي اليوم التالي قامت وسائل الاعلام التابعة لمنظمة بي كي كي الإرهابية، بالثناء على هذا الهجوم. ولكن المسؤولين الأوربيين لم يقوموا بتوجيه أي تنديد في هذا الخصوص.

ان هذا اتجاه مرعب فيجب الرجوع عنه، والا ستفقد أوروبا أمة بكاملها. وتعتبر تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي هدفا استراتيجيا. وان العلاقات التركية الأوربية مفتاح للأمن والاستقرار الإقليمي، في عالم يشهد هيمنة اعتماد متبادل متزايد. وعلى أصدقاء تركيا في أوروبا وفي الاتحاد الأوروبي، أن يجهروا بأصواتهم لتصحيح سمعة أوروبا في هذا الموضوع. ويجب التوصل الى نتيجة في موضوع مسيرة اعفاء التأشيرة، كما تم الاتفاق عليها عام 2013، دون إطالة الكلام حولها.    

وعلى أوروبا أن تقوم بأداء المسؤوليات المالية الواجبة عليها بموجب اتفاقية الهجرة بين تركيا والاتحاد الأوربي، كما على المسؤولين الأوربيين أن تلقوا أهمية كبرى على المسائل الأمنية التي تواجهها تركيا، وكما أن يعترفوا بأن هذه المشاكل مضرة بأوروبا بالقدر الذي انها مضرة بتركيا.


الكلمات الدلالية: إبراهيم كالين

اخبار ذات صلة