وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية تتوصل الى معلومات حول خاشقجي

حسب خبر نشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية

وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية تتوصل الى معلومات حول خاشقجي

 

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية "سي آي إيه CIA "، توصلت إلى معلومات حول أن ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان أمر باغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في مدينة إسطنبول التركية الشهر الماضي.

جاء ذلك بحسب خبر نقلته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، مساء الجمعة.

وأوضح المصدر أن تقرير CIA "يتناقض مع مزاعم الحكومة السعودية بأن " بن سلمان" ليس ضالعا في قتل خاشقجي.

وأشارت الصحيفة الى أن تقييم CIA هو الأكثر دقة حتى الآن، ويعقّد مساعي إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب للحفاظ على علاقتها مع حليف وثيق.

ووفق مصادر نقلت عنها "واشنطن بوست"، فقد فحصت CIA مصادر عدة بينها مكالمة أجراها الأمير خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد الأصغر والسفير السعودي لدى الولايات المتحدة، مع خاشقجي، تطمئنه بشأن إمكانية الحصول على وثائقه من قنصلية بلاده في إسطنبول.

غير أن الصحيفة ذكرت إنه من غير الواضح ما إذا كان يعلم وقتها الأمير خالد أن خاشقجي سيقتل.

ونقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم السفارة السعودية في واشنطن فاطمة باعشن، نفيها تحدث الأمير وخاشقجي في أي أمر يتعلق بالتوجه الى تركيا، واصفة تقييمات الـ CIA بـ "ادعاءات مزعومة ".

وأشارت صحيفة واشنطن بوست، الى ان الاستنتاجات الاستخباراتية الأمريكية، بحسب مسؤول أمريكي مطلع عليها، ترى أن ولي العهد لا يمر أي أمر دون علمه أو مشاركته باعتباره حاكما فعليا للبلاد، بجانب تأكيد مسؤولين أوروبيين أن الواقعة لم تكن لتحدث دون توجيه من ابن سلمان، فضلا عن أن أعضاء فريق القتل لهم تواصل مباشر مع ولي العهد.

كما ذكرت الصحيفة أيضا، أن ذات المصادر اشارت الى انه ليس هناك ارتباط بين مسؤوليته في قضية خاشقجي وبقائه بالحكم، إذ ان استمراره مستقبلا خليفة للعرش "أمرا مسلما به".

وبينت صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية، بان الـ CIA لا تعرف تفاصيل عن جثة جاشقجي، وانها استمعت لتسجيلات بشأن واقعة القتل تسلمتها من نظيرتها التركية، وتظهر حديث الحضور بشأن كيفية التخلص من جثة خاشقجي ومحو أي دليل، وإبلاغ المستشار السابق بالديوان الملكي سعود القحطاني باكتمال العملية.

وتابعت واشنطن بوست إن CIA كشفت أيضا عقب اطلاعها على اتصالات أن المملكة العربية السعودية تسعى إلى إعادة الصحفي السعودي خاشقجي للرياض.

وأرجعت الـ CIA سبب توجيه ولي العهد بقتل الصحفي السعودي رغم أنه لم يكن يحث على الإطاحة به، إلى اعتقاد الأمير بن سلمان، أن خاشقجي "إسلامي خطير" متعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين.

كما جاء في تقرير الصحيفة الأمريكية أنه جرى إطلاع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل سري على دليل تورط الأمير محمد بن سلمان، ولكن رغم ذلك كان لدى الرئيس الامريكي شكوك حول إصدار ولي العهد السعودي الأوامر بارتكاب الجريمة.

وأشار التقرير إلى وجود علاقة وثيقة لصهر ترامب جاريد كوشنر، مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وقالت مصادر مطلعة إن ترامب سأل مسؤولي الـ CIA ووزارة الخارجية الأمريكية عن مكان جثة خاشقجي، إلا أنه أصيب بخيبة أمل كبيرة لعدم حصوله على جواب.

وأوضح التقرير أن المسؤولين الأتراك سلموا مديرة الـ CIA جينا هاسبل نسخة من التسجيل الصوتي الذي بحوزتهم، وأن الأخيرة اطلعت على التسجيل وهو يظهر مقتل خاشقجي بعد فترة وجيزة من دخوله القنصلية السعودية.

ولفت الانتباه إلى أن الأشخاص المطلعين على التسجيل الصوتي قالوا إن خاشقجي قتل في مكتب القنصل السعودي محمد العتيبي، وإن الأخير أكد ضرورة التخلص من الجثة على وجه السرعة وتنظيف القنصلية من الأدلة.

وأشار إلى أن الـ CIA استفادت من المعطيات الموجودة بحوزة دول أخرى فيما يتعلق بدور محمد بن سلمان في الجريمة.

كما جاء في التقرير أن "ترامب قال لمسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض، إن بن سلمان يجب أن يبقى في منصبه لأن السعودية تساعد في التحكم بإيران، وإنه لا يريد حدوث نقاش حول مقتل خاشقجي من شأنه عرقلة الإنتاج السعودي للنفط".

وفي سياق متصل، أكد مسؤول أمريكي لوكالة "أسوشييتد برس"، توصل مسؤولي الاستخبارات الأمريكية إلى أن ولي العهد السعودي أمر بقتل خاشقجي.

وفي أول تعليق سعودي على ما أوردت "واشنطن بوست"، أعرب شقيق ولي العهد السعودي خالد بن سلمان، عن أمنيته بكشف واشنطن ما لديها في قضية خاشقجي.

وفي تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قال خالد بن سلمان: "كان آخر تواصل مع الصحفي جمال خاشقجي عن طريق رسالة نصية في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2017، لم أتحدث معه هاتفيا، وبالتأكيد لم أقترح عليه الذهاب إلى تركيا لأي سبب من الأسباب ".

ونفى شقيق ولي العهد السعودي صحة ما أوردته "واشنطن بوست"، مضيفا: "أتمنى من واشنطن الكشف عما لديها إن كانت هذه الادعاءات صحيحة".

والخميس، أعلنت النيابة العامة السعودية أن من أمر بقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول هو "رئيس فريق التفاوض معه" دون ذكر اسمه، وأن جثة المجني عليه خاشقجي تمت تجزئتها من قبل المباشرين للقتل، وتم نقلها إلى خارج مبنى القنصلية.



اخبار ذات صلة